أبو علي سينا
501
القانون في الطب ( طبع بيروت )
علاج قيلة اللحم والدوالي : علاجها علاج الأورام الصلبة ، وكثيرا ما يكفي في قيلة الدوالي التمريخ بمرهم البامسليقون ، والشحوم الملينة والمخاخ . فصل في نتوء السرّة قد يعرض في السرة نتوء ، فتارة يكون على سبيل الفتق المعلوم ، وتارة يكون على سبيل الاستسقاء بأن تجتمع في ذلك الموضوع وحده رطوبة ، أو ريح ، وتارة يكون بسبب وريد ، أو شريان أسال إليه دما ، وتارة بسبب ورم صلب ، أو زيادة لحم تحت الجلد . العلامات ما كان بسبب خروج ثرب أو معي ، فإن اللون يكون لون الجسد بعينه ، ويكون الوضع مختلفاً ، وخصوصاً فتق الأمعاء ، ويصحب فتق الأمعاء وجع ما ، ويغيب بالكبس ، وربما غاب بقرقرة ، ويزيده استعمال المرخّيات من الحمام ، والتمريخ ، والحركة عظماً . وما كان من رطوبة لا يرده الغمز ، ويكون ليناً لا يغير من قدره الكبس ، ويكن لونه لون البدن . وما كان من ريح كان ألين وأقل مدافعة من الرطوبة ، ويكون له طبلية صوت . وما كان من دم ، فإنه يكون دموي اللون وأسود ، وما كان من نبات لحم أو صلابة ، فيكوق جاسياً صلباً غير منكبس انكباس وغيره . المعالجات ما كان من انفتاح عرق نابض ، أو غير نابض ، أو من ريح ، فلا يجب أن يتعرض لعلاجه ، فإن تعرضت لذلك لزمك أن تتعرض لقطع وخياطة أيضاً . وأما غيره ، فعلاجه أن تقيم المريض ، وتكلفه بأن يمدد بطنه ، ويحبس نفسه حتى يظهر النتوء ، فإذا ظهر ، فأدر حوله دائرة بلون متميز ، ثم تستلقيه ، ثم تحيز على الدائرة بعد حيزها صنارة تمر على المراق وحدها من غير أن تأخذ ما تحته ، وتدخل فيها إبرة تخيط من حيث لا تلقى جسماً تحتها ، ثم تبط بطا يكشف عما تحت المراق وحده ، فإن كان تحته معي دفْعت المعي إلى أسفل ، وإذ كان ثرب ممدته وقطعت العضل ، ثم خطت الموضع المنفتق بخيوط متقابلة صلبة تمد بعضها إلى بعض ، وتشدها على القطن ، وتخيطه وتجعل للخيوط أربعة رؤوس ، وتراعي أن تسقط الفضل ، وتدمل الباقي ، وتجتهد في أن يندمل غائراً غير بارز حتى يكون غير قبيح . وأما الريحي ، فتدبيره أيضاً البزل والقطع والخياطة بعد ذلك على نحو ما قيل . فصل في الحدبة ورياح الأفرسة الحدبة زوال من الفقرات ، إما إلى داخل الظهر ، أو إلى قدام ، وهو حدبة المقدم . وقوم يسمونه التقصيع ، وإذا وقع بشركة من عظام القص سمي القعس والتقصع . وإما إلى خارج الظهر ، وإلى خلف ، وهو حدبة المؤخر . وإما إلى جانب ، ويقال له الالتواء .